محمد بن علي الشوكاني
776
البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع
المختصرة فلا تنحصر أبدا وهو الآن يشتغل بتصنيف الحاشية التي جعلها على الأزهار وقد بلغ فيها إلى كتاب الجنايات وسمّاها ( السيل الجرّار المتدفّق على حدائق الأزهار ) « 1 » وهي مشتملة على تقرير ما دل عليه الدليل ودفع ما خالفه والتعرّض لما ينبغي التعرّض له والاعتراض عليه من شرح الجلال وحاشيته . وهذا الكتاب إن أعان اللّه على تمامه فسيعرف قدره من يعترف بالفضائل وما وهب اللّه لعباده من الخير . هذا ما أمكن خطوره بالبال حال تحرير هذه الترجمة ولعل ما لم يذكر أكثر مما ذكر « 2 » و [ قد ] « 3 » كان جميع ما تقدم من القراءة على شيوخه في تلك الفنون وقراءة تلامذته لها عليه مع غيرها وتصنيف بعض ما تقدم تحريره قبل أن يبلغ صاحب الترجمة أربعين سنة بل درّس في شرحه للمنتقى قبل ذلك وترك التقليد واجتهد رأيه اجتهادا مطلقا غير مقيّد وهو قبل الثلاثين ، وكان منجمعا عن بني الدنيا لم يقف بباب أمير ولا قاض ولا صحب أحدا من أهل الدنيا ولا خضع لمطلب من مطالبها بل كان مشتغلا في جميع أوقاته بالعلم درسا وتدريسا وإفتاء وتصنيفا عائشا في كنف والده رحمه اللّه راغبا في مجالسة أهل العلم والأدب وملاقاتهم والاستفادة منهم وإفادتهم . وربما قال الشعر إذا دعت لذلك حاجة كجواب ما يكتبه إليه بعض الشعراء من
--> ( 1 ) أكرمنا اللّه بتحقيقه . ب / 3 / مجلدات . طبع دار ابن كثير - دمشق - بيروت . ( 2 ) فما لم يذكر من المؤلف بهذه الترجمة لنفسه ، كتاب تحفة الذاكرين شرح عدة الحصن الحصين ، وكتاب قطر الولي على حديث الولي ، ونثر الجوهر شرح حديث أبي ذر ، ودر السحابة في فضائل القرابة والصحابة ، وإرشاد الثقات إلى اتفاق الشرائع على التوحيد والمعاد والنبوات جعله ردا على اللذة النفسانية ونفي اللذة الجسمانية ، والطود المنيف في الانتصار للسعد على الشريف ، وشرح الصدور في تحريم رفع القبور . حاشية الطبعة السابقة ( زبارة ) . * وقد أكرمنا اللّه بتحقيقها كلها وللّه الحمد والمنة . ( 3 ) زيادة من [ أ ] .